«من لا يتعلم من التاريخ، يكرر أخطاءه» - مقولة تُنسب لعدة مفكرين أبرزهم الفيلسوف، أستاذ جامعة هارفارد جورج سانتايانا، تحمل حقيقة عميقة عن الطبيعة البشرية والمجتمعات. التاريخ ليس مجرد سرد للأحداث الماضية، بل مختبر حي يحفل بالتجارب والدروس التي دفعت البشرية أثماناً باهظة لتعلمها. عندما ...
في زمن أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي مرايا تعكس حيوات مثالية مُصطنعة، حيث يُصور الجميع أنفسهم في قوالب منمقة خالية من العيوب، نجد أنفسنا نلهث وراء سراب الكمال. نقارن فوضانا الداخلية بواجهات الآخرين المصقولة، فنشعر بالنقص والقصور. لكن ما لا ندركه أن خلف كل صورة ...
كلا منا يريد أن يسعد في حياته، وأن يتخلص من المنغصات، سمات أراها في وجوهنا جميعا من سماحة، ورضا، وتعايش، وتصالح مع النفس. إلا أن هناك فضيلة القبول والرضا في حياتنا الشخصية بحاجة إلى التفاتة. كلا منا يواجه في رحلة الحياة، حقيقة صعبة: بأن ليس ...
في ديوانية مسائية دافئة، اجتمع سعد مع أصدقائه على القهوة لتبادل أطراف الحديث كعادتهم أسبوعيا. وسط الضحكات والنقاشات، شارك حلمه بافتتاح مشروعه الخاص. صمت المجلس لحظات، ثم انهالت التعليقات كالسهام: «مستحيل تنجح»، «السوق مشبع»، «غيرك جرّب وفشل». عاد الرجل لبيته محبطًا، ودفن حلمه في زاوية ...
في رحلة الحياة، نلتقي أصنافاً شتى من البشر: المحفّز والمحبِط، الإيجابي والسلبي، البشوش والعبوس. وبين هذه الأطياف، يبرز نوع خاص من الناس يتقن فن الانتقاد والتثبيط، ناشرًا السلبية في كل موقف وكلمة. هؤلاء الأشخاص قد يكونون زملاء عمل، أقارب، أو حتى أصدقاء، يحملون في جعبتهم ...
تدور نقاشات كثيرة بين الحين والآخر عن تمكين الشباب، وإرشادهم لرسم طريق الأحلام في حياتهم، وعن آلية وضعهم على الطريق الصحيح، ليصبحوا قادرين على المضي في شق مسارهم بكل قوة وإقبال وشغف عالٍ. أرى أن هناك توجيهات ومسلّمات تُذكر للأخذ بها، لكن السؤال الأهم يبقى: ...
ابنتي الحبيبة، يا قطعة من قلبي وروحي، ها أنت اليوم على عتبة حياة جديدة، تستعدين لبناء عش الزوجية وتأسيس أسرتك الخاصة. تمتلئ عيناي بالدموع فرحاً وحزناً معاً، فرحاً بسعادتك وحزناً؛ لأنك ستغادرين عشنا الدافئ. أكتب لك هذه الكلمات من قلب أب يحبك أكثر من نفسه، ...
عندما فتحت كلية الطب بجامعة الملك فيصل عام 1975م، آنذاك أبوابها لأول مرة، لم تكن مجرد مبنى تعليمي يُضاف إلى خريطة التعليم في المملكة؛ بل كانت حُلُماً يتجسَّد، ووعداً بمستقبل صحي أفضل لأبناء هذا الوطن.واليوم، وبعد خمسين عاماً من العطاء المتواصل تحت مظلة جامعة الإمام ...
ليس بمستغرب أن تتحدث لزميلك، وأنت تبقى منصتا تبادله النظرات ومصدرا له إشارات لفظية مثل؛ «آها» أو «مم» مكررا ذلك، وهو يبقى مسترسلاً في حديثه، وأنت تنتظر دورك صامتا للتعليق متأهبا لأخذ فرصتك في الرد، ليبدأ التبادل بينكم في نقاط الحوار وتفاصيل الكلام. ذلك بمجرد ...